علم الأسماء في الأدب الجزائري المعاصر: مقاربات متعددة اللغات والثقافات

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الطوبونيميا والأنثروبونيميا
الكلمات المفتاحية : أدب الأونوماستيكية التسمية الجزائر الرمزية علم الأسماء الشخصية

الإشكالية

يُعرف مشروعنا الحالي بوصفه امتدادًا منطقيًا لأبحاثنا التي أجريناها على مدى ثلاث سنوات في إطار أعمال وحدة البحث RASYD، من خلال الموضوع المتعلق بـ «الأنثروبونيميا والرمزية في الأدب الجزائري من 1980 إلى 2007». وقد أثبتت نتائج الدراسة لنا ضرورة التساؤل حول المفهوم الأساسي لـ «الجزائرية»، بكل ثرائها في تعدد لغاتها وثقافاتها، كما تمثّلت في الإنتاجات الأدبية الجزائرية بثلاث لغات: العربية، الأمازيغية، والفرنسية، ومن خلال نظم التسمية الخيالية والبلاغية التي ابتكرها الكتاب الجزائريون بين عامي 1980 و2017.

توفر الأنُوماستيكيا الأدبية أدوات التحليل والأطر المناسبة لدراسة مختلف مكوّنات مفهوم الجزائرية على المستويات الأنثروبولوجية والثقافية والاجتماعية والتاريخية الضرورية. ويستمر مجال تدخلنا، لا سيما في محوري الأنثروبونيميا والطوبونيميا، في الاهتمام بأنظمة التسمية المدمجة في العوالم الأدبية من خلال البناء السردي والخطابي والرمزي للكيانات الروائية، سواء للشخصيات أو لوصف الأماكن.

أما إشكاليتنا الجديدة فستتمحور حول تصميم وتجميع موسوعة للأدب الجزائري تقوم على أسماء الشخصيات والأماكن، في شكل أنثولوجيا نصية، ضمن مقاربة أنوماستية، متعددة اللغات ومتعددة الثقافات حول مفهوم الجزائرية، الذي «يمثّل نسقًا من التضامنات التاريخية، كما أنه شعور بالانتماء إلى أمة واحدة وشعب واحد، شعور يستند إلى التراث التاريخي والجغرافي والحضاري والثقافي، يرمز له بالإسلام ولغات الأمة: الأمازيغية والعربية، والشعار والنشيد الوطني» (مرجع البرامج، 2008).

وتتضمن هذه الأنثولوجيا مقتطفات مأخوذة من إنتاجات أدبية في أنواع مختلفة (رواية، قصة، قصة قصيرة، شعر، أغنية، قصص مصورة، مسرح، رواية مصوّرة). وتمثل هذه المقتطفات أيضًا كل الترسيخ الأنثروبولوجي للخيال الجمعي الجزائري، القوي في مراجعته متعددة الثقافات، والمتحوّل باستمرار، إذ تُعدّ الثقافة «مجمعًا حقيقيًا (...) ولا يمكن الوصول إلى فهم أعمق إلا من خلال عمل طويل ومنتظم» (جاك ديمورجون، نقد التفاعلية الثقافية، آفاق علم الاجتماع، باريس، دار إيكونوميكا، 2005، ص. 398)

← العودة إلى القائمة