المراكز التجارية بالمدينة الجديدة- علي منجلي- قسنطينة: فضاءات وممارسات

من 01-01-2018

إلى 31-12-2020

 

رئيسة المشروع: رحايل طيب



أعضاء الفريق:

جباس هدى

عباس فريال

بوالهوشات نجاح

 

 

 الاشكالية

يُعتبر مصطلح المراكز التجارية؛ ترجمة للتعبير الفرنسي (Centres Commerciaux) ، المأخوذ بدوره عن المـُقابل الانجليزي (Malls) ؛ وهو ما يُبرِّرُ تداول اللفظ المـُعرّب (المول)، في بلدان المشرق والخليج خاصة، لينتقل إلى الجزائر مُقترنا بتسمية تعيينية لذلك الفضاء التجاري، نحو (الرتاج مول)، (المحمدية مول).. ويمكن إرجاع الأمر إلى التأثير الثقافي للتيار الأنجلوسكاسوني، والذي امتد حتّى إلى الدول الفرنكوفونية، أين نجح استخدام الاصطلاح –(مول)- من الناحية الترويجية، نظرا لسهولة نُطقه، ولرنته المميّزة في الأذن...

     ويشيعُ تصنيف تلك المراكز، في بعض البحوث الأكاديمية، تحت مُسمّيات أخرى؛ مثل: (مراكز التسوق، التجمعات التجارية، المجمعات التجارية، التجمعات التجارية الحديثة، الأسواق، البازارات...). ولكنّ الأمر لم يكن دارجاً في المحكي المحلِّي الجزائري، بنفس القدر الذي انتشرت به الصيغة التي اعتمدناها في بحثنا هذا -أي المراكز التجارية- ذلك أنّها الأكثر تدليلاً على البناية الضامّة لفضاءات التسوق، والترفيه، والإطعام في آن واحد، وهو ما يختلف عن الأسواق التقليدية، شكلا ً، وحجماً، ومضموناً، وطبيعة خدمات.

     تُعدُّ المراكز التجارية؛ ظاهرة عمرانيـة[1]، منقولة عن المجتمعات الأمريكية، والأوربية؛ فهي جديدة نسبياً بالبلدان العربية عامة، وبالمدن الجزائرية خاصة، حيث بدأت بالبروز التدريجي، خلال سنوات التسعينيات، مع "حرية التجارة التي رافقت الانفتاح الاقتصادي للبلدان وحفزت ارتفاع النشاط التجاري. فقد سمحت باستيراد واقتناء سلع استهلاكية، وأيضا معلومات مختلفة"[2]. وعلى الرغم من حداثة عهدها، فقد أضحت "من أبرز المعالم في المدن المعاصرة، ومن أقوى نقاط الجذب لسكانها"[3]. ففيها "تعيش المدينة بوهجها وصخبها وبألوانها وبروائحها"[4] ومن خلالها تبرز ثقافة خاصة للتجارة بالفضاء الحضري، حيث ترسم أدوارا تلازُمية جديدة "فلا توجد مدينة ناجحة دون تجارة، ولا يمكن أن تتم القدرة على الحياة، في غياب المصلحة العامة"[5] وبهذا يتحوّل المفهوم التقليدي لـ ممارسات (البيع) و(التسوُّق)، فيبرُز المُتسوِّق (المتجوِّلُ)، والـمُشتري (الزبون)، كما يظهرُ المركز التجاري، بوصفه فضاءً للجذب الاقليمي.

     وعلى غِرار بقية حواضِر العالم، حرِصَت الولايات الجزائرية الكُبرى، على عصرنة فضاء عيش مُواطنيها من خلال العديد من المراكز التجارية، ولم تحِد قسنطينة في ذلك عن غيرها، فعمَدَت إلى تزويد مُدنها بتلك النماذج التسوقية، وقد بدأت الظاهرة، في المدينة القديمة كنوع من المظاهر (Figures) التجارية التقليدية، التي كانت مُتمركزة بالوسط، وموسومة حسب نوعية الحرفة و/أو الخدمة المقدّمة، فالجزارين موقع يضم سوقاً للجزارة، والعطّارين مكان لبيع كل ما يتعلّق بالعِطارة وأمورها، أمّا زنقة الصياغين، ففضاء جمع العديد من محلاّت الصياغة، وبيع الذهب المصطفة بجانب بعضها، أمّا رحبة الصوف فموقع لتداول بيع الصوف... استمر الأمر على هذا المنوال حتّى بدايات التسعينيات، ففي "سنة 1994، شهدت أحياء مدينة قسنطينة الأوربية خاصة وشبه الأوروبية بداية تغيرات في أشكال المحلات التجارية"[6] ، ليعرف حي سيدي مبروك الأعلى، تغييرا كبيرا في أشكال المحلاّت، عبر عصرنة بنائها، وتجديد السلع الاستهلاكية المقدمة داخل السوق القديم، فضلا عن توسيع رقعة امتداده ليتسع نحو الأحياء المجاورة . وقد أخذت هذه الممارسات بالتوسع تدريجيا لتطال أحياء أخرى، مثل حي بلوزاداد المعروف بــــــسان جان (Saint Jean)  أو شارع فرنسا المعروف بــرود فرانس (Rue de France)، حيث عرفت المحلات التجارية بهما، وببقية الفضاءات التجارية بالمدينة القديمة، تحوُّلات لافتة، فظهر ما يُعرفُ بالبازارات[7]، التي طَرَحت خدماتٍ جديدةٍ،  أسهمت حتّى في تغيير من وجه المدينة، نظرا للإقبال الكبير عليها من قبل المتسوقين، لدرجة أن بعض الفضاءات التقليدية كالحمامات تركت مكانها لها. غير أنّ صغر حجم المدينة القديمة، وقلّة فرص استثمار الفضاءات بها (ارتفاع تكلفة الأرض أيضا)، قد دفع المستثمرين والتجار، إلى البحث عن فضاءات جديدة، تضمن استمرار تدفق الزبائن.. وهنا بدأت الظواهر التجارية الجديدة بالبروز تدريجيا، عبر التمركز بضواحي قسنطينة، فنشأ حي الأوناما على الطريق الرابط بين الخروب وقسنطينة، وسرعان ما عرف حركة تجارية متسارعة، استقطبت حتّى الزبائن من خارج الولاية... غير أنّ بداية توسع العمران الحضري، الذي عرفته الولاية خاصة مع مشروع المدينة الجديدة (علي منجلي)، كقطب حضري جديد من جهة أخرى، قد أبرز أشكالا أخرى مُستحدثة للممارسات التجارية، عبر ظهور المراكز التجارية.

 تبعد المدينة الجديدة (علي منجلي) حوالي 22 كم عن قسنطينة العاصمة، وتقع على قطعة أرض تبلغ مساحتها 1500 هكتار، وقد صُممت لاستيعاب حوالي 350000 نسمة، كما سُخِّر لانجاز مشروعها غلافا مالياً بلغ أكثر من 20 مليار دينار، كما أشرفت عليه مستويات عُليا بالدولة، فبدأ تنفيذه منذ عام 2000 (الافتتاح الرسمي من قبل رئيس الجمهورية) بوتيرة سريعة إلى حد ما.

أسهم الانتقال السريع للساكنة بهذه المدينة الجديدة -التّي لا تزال قيد الإنشاء- على إحداث نوع من عدم التجانس بين القاطنين، الذين رُحِّلوا إلى أحياءها المختلفة (صُمِّمت الأحياء على شكل وحدات جوارية) من مناطق متباينة من قسنطينة؛ كالمدينة القديمة، والضواحي المحيطة، والأحياء الهشّة، التّي تنتمي إليها الطبقات الاجتماعية الفقيرة. لقد ظهرت الكثير من المشاكل الاجتماعية، التي أكسبت هذا القطب الحضري الجديد، سمعة سيئة على المستوى الاجتماعي مثل: العنف، والصراعات بين عصابات الأحياء [8] والمخدرات، والسرقة، والاعتداءات الجنسية، والاختطافات... كما زاد نقص التهيئة الحضرية، حتّى لا نقل انعدامها، من حدّة الأمور، فالمدينة الجديدة، لا تفتقر إلى المساحات الخضراء، والحدائق، وفضاءات الراحة، فحسب بل حتّى إنّ الهيكلة الايكولوجية بها، صارت تُعاني من الكثير من المشاكل، مثل ضيق الطرقات، واختناق المداخل والمخارج أوقات الذروة المرورية.. ذلك أنها قد بُنيت كغيرها من المدن الجديدة، أساسا على الوضع الرأسي (sur le mode vertical)، وهو ما أوجد الكثير من الفضاءات العامة المشتركة، وغير المهيئة (no men’s land (.

 

على الرغم من أنّ الوافدين إلى (علي منجلي) ، قد كوّنوا مزيجاً غير متجانس، استدعى الكثير من السلبيات، إلاّ أنه يُمكننا كملاحظين، القول بأنّ؛ الاستثمار في المراكز التجارية، بهذا الإقليم الجديد، قد جعل منه قُطبًا جاذبًا ليس لسكان قسنطينة فحسب، بل حتىّ لأولئك القاطنين بالولايات المُجاورة. لقد تطوّرت تلك المراكز، بشكل سريع، فتنوعت أشكالها وتزايدت أعدادها بمرور الوقت، ويمكننا -أولياً- إحصاء حوالي عشرة مراكز كبرى أشهرها؛ أسواق الرتاج، صالح باي ، Sans visa, la coupole، والرتاج مول، الذي يعرِفُ إقبالاً مُعتبراً، منذ أن تمّ تدشينه في سنة 2016.

         لقد سمح هذا النموذج الجديد من المؤسسات التجارية، التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد، والتّي تمّ بناؤها بمناطق أخرى من العالم[9] ، من إعادة هيكلة الممارسات التجارية بالمدينة، بما يستقطب تدفق الزبائن، ويجذبهم، فاستُخدمت المساحات الكبيرة، والواجهات الفاخرة، كما سُخّرت وسائل الإعلان بمختلف الأساليب (ومضات اشهارية بالإذاعة المحلية، لوحات الكترونية، لافتات مكتوبة، الشبكات الاجتماعية، مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها الفيسبوك)، في الترويج لوظائف جديدة للمراكز التجارية؛ فلم تعد هذه الأخيرة مقتصرة على تقديم خدمة البيع لمختلف السلع والمنتجات (ملابس، أحذية، أفرشة، زرابي، صياغة الذهب والفضة، مخبزة، خضروات، لحوم، وأسماك ودواجن، أدوات كهرومنزلية..)، بل لقد عرضت فضاءاتها العديد من الخدمات الأخرى (الإطعام السريع، مصلى، فضاءات اللعب للأطفال، العروض الرقمية (3D-7D)  ، التدليك السريع للجسم، الحلاقة للرجال، التصوير الفوتوغرافي، خدمة متعاملي الهاتف النقال، بيع الزهور والحيوانات الأليفة....)، هذا فضلا عن ظهورها بمثابة فضاء للتبادلات الثقافية (احتفالات المولد النبوي الشريف، أعياد الميلاد، الاحتفال برأس السنة الميلادية، الطمبولا...)، وهكذا أصبحت الممارسة العادية للتسوق مُقترنة بالخروج والتنزه، والترفيه، خاصة في غياب البديل، فمدينة بحجم قسنطينة، تفتقر حتّى إلى حديقة للتسلية[10]. عطفا على هذا تغيرّت ممارسات وأذواق المتسوقين، فبرزت ثقافة استهلاكية جديدة، يمكن أن تكون تعبيرا عن تجلِّيات للتغيُّر داخل المجتمع الجزائري.

سننظر إلى هذه المراكز بمثابة صورة مُصغرة للمجتمع (comme un microcosme de la société)، تُمثل ما يحدث فعلا ضمن نطاق أوسع للممارسات الاستهلاكية الحديثة، كما سنُحاول تحليل السلوك الاجتماعي للأشخاص الذين يتردّدون على هذه المراكز، فنرصدُ الاستراتيجيات التي يُبديها مختلف الفاعلون، كلٌّ حسب نشاطه، فلطالما اندفع لكثير من الناس، لصرف أكثر مما يُقدِّمه لهم دخلهم؛ حتّى يُسايروا ما تُمليه عليهم معايير المجتمع الاستهلاكي الحديث. سنُقارب أيضا الاستراتيجيات المختلفة التّي يعمل من خلالها أولئك الفاعلون المعنيون بالاستثمار في المراكز التجارية.

كما سيكون هذا المشروع بالنسبة لنا، فرصة للاهتمام بهذه المؤسسات التي تطورت في إقليم المدينة الجديدة (علي منجلي)، والتّي تجذب الزبائن يوميا، في سياق عدم وجود فضاءات ترفيهية، أو حدائق عامة، أو مساحات خضراء مخصصة للاسترخاء والراحة.وفي هذا السياق، يمكننا أن نقول بالفعل، وبالاعتماد على الملاحظات الميدانية، أنّ إقليم المدينة الجديدة، الذي ضمّ هذه المراكز التجارية، قد تمكنّ من خلق جو خاص بنهاية الأسبوع، وأيام العطل، لدرجة غيّرت معها بعض المحلات المجاورة للمراكز، حتّى أيام راحتها، لتُساير وتستفيد من التدفق غير العادي للزوار، والذي تشهده تلك المراكز.

 

                    وعليه فإننا سنُحاول عبر مشروعنا هذا التحدُّث عن: أنثروبولوجيا المدينة الجديدة -علي منجلي- من خلال المراكز التجارية؛ حيث سنعمل على الإجابة عن التساؤل الرئيسي التالي:

ما مدى تأثير المراكز التجارية، في تغيير مورفولوجية المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة؟

 

وذلك عن طريق طرح جُملة من الأسئلة الفرعية:

  • ما الوسائل التي تستعملها المراكز التجارية في استقطاب المتسوقين والزبائن؟ وهل تلبي فعلا احتياجاتهم؟
  • إلى أي الفئات الاجتماعية (سن، جنس، مدخول...) ينتمي المترددون على هذه المراكز؟
  • على أي أساس تختار العائلات و/أو الأفراد المركز التجاري الذي يتسوقون منه؟
  • وعلى أي أساس ينجذب الأشخاص إلى مركز دون آخر (خدمات تجارية، خدمات ترفيهية...)؟
  • هل أصبح التسوق من المراكز التجارية، ممارسة للتفاخر والتباهي داخل المجتمع؟
  • ما تأثير المراكز التجارية، على ديناميكية الفضاء العمراني والجغرافي المحيط؟

 

للإجابة على هذه الأسئلة، سنحاول التطرُّق من خلال هذا المشروع، إلى المراكز التجارية، بوصفها فضاءات تجارية، وثقافية، واجتماعية، وذلك من خلال البحث في ممارسات مختلف الفاعلين الاجتماعيين:

- أصحاب المراكز التجارية

 - التجار الذين يمارسون أنشطتهم بالمراكز التجارية

 - الزبائن ( المتسوقون المشترون أو المتجولون) الذي يرتادون هذه الفضاءات

- الموظفون  أو الباعة الذين يعملون بها.

                    وعليه سنحرص على التركيز على نقاط معينة، من خلال مقاربة سوسيو أنثروبولوجية نُحدّد فيها :

-السياق السوسيو أنثروبولوجي للظاهرة قيد الدراسة، عبر رصد التراكم المعرفي حوله، دونما إغفال لخُصوصية المحلي (التجارة في المدينة).

-الفاعلين بالمراكز التجارية، عبر الاستراتيجيات والممارسات؛ حيث سنتطرق لأدوار الفاعل، واستراتيجية لعب الدور ( أصحاب هذه المراكز للتسوق. التجار بالمراكز، العملاء (أو العاطلون) الذين يستخدمون هذه المساحات، الموظفون والباعة الذين يعملون بالمراكز).

 -العلاقة بين المدينة والتجارة، واستراتيجيات الفاعلين حولها.

- رمزية الممارسات المتعلقة بالمراكز التجارية، فهي تُعدُّ صُورة للثقافة المدَنِيَة، وانعكاساً للحضرية، ودلالة عن التحضُّر.

- المراكز التجارية بوصفها ديناميكية اجتماعية جديدة.

- المراكز التجارية، كفضاءات للتسوق و للتسلية (بين الشوفينغ والشوبينغ).  

 

[1]  الوتــــار سمير نور الدين، أثر انتشار المجمعات التجارية الحديثة على الأنماط التقليدية للمرافق التجارية في مدينة الرياض، جامعة الملك سعود، كلية العمارة والتخطيط، على الانترنيت: http://www.faculty.ksu.edu.sa/.../

[2]Kerdoud, Nadia (2017), Recompositions urbaines et nouveaux espaces de consommation en Algérie Les dynamiques commerciales aux périphéries des villes de l'Est algérien. Coll. Socio-anthropologie des mondes méditerranéens, p.p. 14-15.

[3]النعيم مشاري، «ثقافة المراكز التجارية. مدن بلا أسواق، أسواق بلا مدن»، في: «القافلة»، مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين، يناير - فبراير 2017 م، على الانترنيت: http://qafilah.com/ar

[4]  نفس المرجع السابق، بتصرف

[5]Charie Jean-Paul, Pas de cité réussie sans commerce, pas de vitalité sans intérêt général. Avec le commerce mieux vivre ensemble. Rapport au Premier ministre et au Ministère de l'économie, de l'industrie et de l'emploi La documentation française, mars 2009, 158 p.

[6]Kerdoud, Nadia, Ibid, P 17.

[7]  Kerdoud, Nadia (2015), « De la villa-immeuble au bazar. Sidi Mabrouk (Constantine), l’émergence d’un quartier commercial », Les Cahiers d’EMAM [En ligne], 26 | 2015, mis en ligne le 15 juillet 2015, consulté le 13 mai 2017. URL : http://emam.revues.org/961 ; DOI : 10.4000/emam.961

[8] Un quartier de Constantine livré aux bandes rivales, 26/03/2014, in http://observers.france24.com

 UV 14 affrontements entre bandes de jeunes !

 

[9] Franck Mermier et Michel Peraldi (Sous la dir. de), Mondes et places du marché en Méditerranée, Formes sociales et spatiales de l’échange, éditions Karthala, Paris 2011.

Annabelle Deshayes, Le Centre commercial La nouvelle forme de l'Utopie, éditions Universitaires Européennes EUE, 2011 - 60 pages

[10]  على الرغم من أنه كان مُدرجا إعادة تهيئة حديقة جبل الوحش، في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.

 

وحدات البحث

وحــدة الـــبــحـث في الــثـــقــافـــة والاتــصـــال والــلـــغــات والآداب والفنون: شارع باهي عمر، عمارة 1، السانية، صندوق البريد  1955- المنور 31000 وهران، الجزائر الهاتف/ الفاكس: +213 (0) 41.55.42.48 البريد الالكتروني: ucclla@crasc.dz

وحدة البحث حول الترجمة و المصطلحية: شارع باهي عمر، عمارة 1، السانية، صندوق البريد  1955- المنور 31000 وهران، الجزائر الهاتف/ الفاكس: +213 (0) 41.55.42.46 البريد الالكتروني: urtt@crasc.dz

وحدة البحث في النظم التسموية في الجزائر: جامعة البليدة 2، العفرون، الجزائر البريد الالكتروني: rasyd@crasc.dz

وحدة البحث حول الأقاليم البارزة: كلية الفنون و الثقافة، جامعة قسنطينة 3، قسنطينة،  الجزائر. البريد الالكتروني:  tes@crasc.dz

اتصل بنا

95 06 62 41 213+
03 07 62 41 213+
        05 07 62 41 213+
        11 07 62 41 213+

 98 06 62 41 213+
 04 07 62 41 213+

contact @ crasc.dz

C.R.A.S.C. B.P. 1955 El-M'Naouer Technopôle de l'USTO Bir El Djir 31000 Oran